اتهم مزارعو الأرز التجار باستغلال السوق وخرق تفاهمات رسمية أُبرمت مع الحكومة، بعد اجتماع عُقد قبل نحو شهر مع الوزير الأول لبحث أزمة تسويق الأرز المحلي، تزامنًا مع اقتراب الحملة الزراعية الجديدة، وفي ظل اجتياح الأرز المستورد للأسواق بأسعار منخفضة عبر التهريب والموانئ.
وخلال الاجتماع، دعا الوزير الأول المنتجين إلى خفض أسعار الأرز المحلي، مقابل تعهد الدولة برفع الرسوم الجمركية على الأرز المستورد، وذلك بحضور المدير العام للجمارك، في اتفاق وُصف حينها بأنه يهدف إلى حماية الزراعة الوطنية وإعادة التوازن إلى السوق.
ويؤكد المزارعون أنهم التزموا بالاتفاق وخفّضوا أسعار منتوجهم، غير أنهم تفاجؤوا لاحقًا بعقد التجار اجتماعًا طالبوا خلاله بجمركة كميات من الأرز المستورد وفق التسعيرة السابقة، وهو ما اعتبره المنتجون التفافًا على الاتفاق وضربة مباشرة للإنتاج المحلي.
وقال المزارعون إن هذا الإجراء يهدد الموسم الزراعي، ويقوض ثقة المنتجين في السياسات الداعمة للزراعة، مطالبين رئيس الجمهورية والوزير الأول والحكومة بالتدخل العاجل لتطبيق التعهدات المتفق عليها، والوقوف إلى جانب المنتج الوطني بدل حماية مصالح التجار.
وشدد المنتجون على أن استمرار إغراق السوق بالأرز المستورد لا يضر فقط بالاقتصاد الوطني، بل يشكل – حسب تعبيرهم – خطرًا صحيًا على المواطنين، وتهديدًا مباشرًا لمستقبل الزراعة والسيادة الغذائية في البلاد.


