تمكن المكتب المركزي لمكافحة الجريمة السيبرانية من توقيف مشتبه به تورّط في عمليات احتيال طالت عشرات المواطنين بعد انتحاله صفة جهة تابعة للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”.
وبحسب معطيات التحقيق، فقد تلقى المكتب عشرات الشكايات من ضحايا أفادوا بأن شخصًا تواصل معهم مدّعيًا أن أسماءهم مدرجة ضمن لوائح المستفيدين من حصص مواد غذائية مقدمة من “التآزر”، قبل أن يطلب منهم تحويل مبالغ مالية بزعم تغطية تكاليف نقل تلك المواد إلى أماكن تواجدهم، ثم يقطع الاتصال بهم ويحظرهم فور استلام المبلغ.
وأفضت عمليات البحث والتحري إلى توقيف المشتبه به المدعو (س.أ.ع.ق)، الذي اعترف خلال التحقيق بارتكاب الأفعال المنسوبة إليه منذ عام 2024، وأقرّ بأنه استخدم عشرات شرائح الاتصال التي يشتريها من الشارع، مخصصًا بعضها للتواصل مع الضحايا، بينما استعمل أخرى لفتح حسابات على التطبيقات “البنكية” غير موثقة لاستقبال الأموال، التي غالبًا ما تقل عن 1500 أوقية جديدة لكل عملية.
كما أوضح التحقيق أن المكتب تمكن من التواصل مع عدد من الضحايا، في حين تعذر الوصول إلى آخرين لوجودهم في مناطق قروية ونائية.
وقد أحيل المشتبه به إلى النيابة العامة لدى محكمة ولاية نواكشوط الغربية، حيث أُودع السجن بتهم انتحال صفة موظف عمومي مع سبق الإصرار، وفتح حسابات رقمية غير موثقة بغرض الاحتيال على مواطنين من الفئات الأكثر هشاشة.


