الجزائر: جاهزون لتقاسم خبراتنا التقنية والصناعية في استكشاف وإنتاج المحروقات مع موريتانيا

بواسطة admin1

قال الوزير الأول الجزائري سيفي غريب إن بلاده مستعدة لتقاسم خبراتها التقنية والصناعية ومرافقة موريتانيا في مساعيهم الرامية إلى تعزيز قدراتها الوطنية في مجالات استكشاف وإنتاج المحروقات وتطوير مشاريع الغاز وسلسلة القيم ونشاطات الـمَصَبّ.

وأكد غريب في كلمة خلال افتتاح الدورة الـ20 للجنة المشتركة الموريتانية الجزائرية، أن حان الوقت لوضع تصور مشترك لإرساء تعاون مفيد للطرفين في مجال المناجم، واستغلال ما يزخر به البلدان من ثروات معدنية هامة.

وكشف الوزير الأول الجزائري عن سعي البلدين لتجاوز أرقام التبادل التجاري المحققة سابقا مشددا على أهمية "بنك الاتحاد الجزائري" بنواكشوط في مرافقة المستثمرين، مع الدعوة لتفعيل جمركة السلع عند المعبر البري الحدودي واستكمال اتفاقية "التجارة التفضيلية" لتسهيل انسياب البضائع.

وأشاد بالنتائج المحققة في الميدان العسكري والأمني، خاصة بعد تفعيل اللجنة الأمنية المشتركة في 2025 وإنشاء لجنة مختصة لمكافحة المخدرات، مؤكدا على ضرورة تعزيز الحوار الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية الحساسة.

وفي الجانب الاجتماعي، أعلن عن رفع حصة موريتانيا من المنح الدراسية لتصل إلى 350 منحة في الماستر والدكتوراه، و60 منحة في التكوين المهني للموسم 2025-2026، إضافة إلى استمرار إيفاد البعثات الطبية لدعم القطاع الصحي الموريتاني.

ودعا الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، إلى رفع وتنويع المبادلات التجارية، بين بلاده وموريتانيا، مشيرا على "توفر الإرادة السياسية وحيازة البلدين على إمكانيات ومزايا هامة، وفي مقدمتها الجوار الجغرافي ووجود خط بحري لنقل السلع والبضائع، دخل حيز الخدمة منذ 2022".

وأكد غريب على أهمية تفعيل جمركة السلع والبضائع الجزائرية على مستوى المعبر الحدودي البري الموريتاني.

وشدد غريب على ضرورة استكمال دراسة مشروع الاتفاق التجاري التفاضلي الذي قال إنه "يشكل فرصة هامة، يمكن أن تساهم في تطوير وانسيابية الحركية التجارية، خاصة مع الدخول المرتقب لـمشروع المنطقة الحرة للتبادل التجاري والصناعي حيز الخدمة".

وأشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين ناهز حوالي 352 مليون دولار سنة 2025 ، لافتا إلى وجود عوامل "ستساهم لا محالة في دعم حركية المبادلات التجارية، على غرار المعرض الخاص بالمنتجات الجزائرية، المنظم سنويا بنواكشوط، والذي حققت طبعتُه السابعة، المنعقدة في ماي 2025، أرقاماً جيدة تبعث على التفاؤل، من خلال مشاركة أزيد من 219 شركة جزائرية، إضافةً إلى عقد الدّورة التاسعة لمجلس الأعمال الجزائري-الموريتاني في نواكشوط في نفس الشهر، والتي تم خلالها التوقيع على أربعة وأربعين اتفاقية".

ودعا غريب مؤسسات القطاع العام ورجال الأعمال في كلا البلدين إلى العمل على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة للرفع من حجم الاستثمارات البينية التي لازالت متواضعة، لاسيما في إطار مجلس الأعمال الجزائري-الموريتاني الذي سيلتئم على هامش دورتنا هذه.