أكد وزير الاقتصاد والمالية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، أن صادرات الذهب أصبحت تمثل أحد أبرز روافد الاقتصاد الوطني، حيث تصل قيمتها إلى نحو 1.6 مليار دولار سنوياً، مستفيدة من الارتفاع المتواصل لأسعار المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع قناة CNN الاقتصادية؛ أن موريتانيا تصدر سنوياً نحو 24 طناً من الذهب، ما جعل هذا القطاع يتصدر قائمة الصادرات الوطنية متجاوزاً قطاعات تقليدية ظلت لعقود في الصدارة، مثل الحديد والصيد البحري.
وأشار إلى أن العائدات المتأتية من صادرات الذهب تُوجَّه إلى تمويل برامج مكافحة الفقر، وتطوير البنية التحتية، ودعم المشاريع التنموية الكبرى الهادفة إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وشدد الوزير على أن جميع الإيرادات الناجمة عن استغلال الموارد الطبيعية تخضع لقانون المالية والموازنة العامة للدولة، مؤكداً التزام موريتانيا بمبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة من خلال مشاركتها في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
وفي سياق متصل، كشف الوزير ولد الشيخ سيديا أن موريتانيا بدأت بالفعل تصدير أولى شحنات الغاز الطبيعي، معتبراً أن دخول البلاد نادي الدول المصدرة للغاز يشكل محطة مفصلية قد تقود إلى تحول اقتصادي كبير خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لموريتانيا يمنحها فرصاً واعدة للتحول إلى مركز اقتصادي ولوجستي في منطقة غرب أفريقيا، الأمر الذي من شأنه تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية المستدامة.


