أكدت مصادر سياسية أن الرئاسة الموريتانية وجهت دعوات رسمية لعدد من القيادات السياسية من الموالاة والمعارضة، للمشاركة في اجتماع مخصص لمناقشة وثيقة الحوار الوطني، في مسعى لتحريك الجمود الذي يطبع المشهد السياسي في البلاد.
وأوضح المصدر أن عدد المدعوين يبلغ أربعين شخصية سياسية، جرى اختيارهم بالتساوي بين الأغلبية الحاكمة والمعارضة، بما يضمن تمثيلًا متوازنًا للأطراف السياسية ويعزز فرص التوافق حول مسار الحوار.
وبحسب المصدر ذاته، فقد خُصصت عشرون مقعدًا لشخصيات تمثل أحزاب الموالاة، مقابل عشرين أخرى للمعارضة، وُزعت بدورها بين عشرة ممثلين عن الأحزاب المنضوية تحت «مؤسسة المعارضة الديمقراطية»، وعشرة من قوى وتيارات معارضة خارج إطار المؤسسة.
وأشار المصدر إلى أن الاجتماع المرتقب سينصبّ أساسًا على مناقشة «وثيقة خارطة طريق الحوار»، التي أعدها المنسق العام للحوار موسى فال، وتتضمن مقترحات عملية تحدد الإطار الزمني والتنظيمي للحوار، وسبل تجاوز الخلافات التي حالت دون انطلاقه خلال الأشهر الماضية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي يتسم بحالة من الركود وتبادل الاتهامات بين السلطة وأطراف معارضة حول مسؤولية تعثر الحوار، الذي سبق الإعلان عنه باعتباره مدخلًا لمعالجة القضايا السياسية الكبرى.
وتتضمن وثيقة خارطة الطريق، وفق المصدر، جملة من المقترحات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والانتخابية، إضافة إلى قضايا الوحدة الوطنية وتعزيز المنظومة الحقوقية، باعتبارها محاور مركزية لأي حوار وطني شامل.


