ردا على "ضريبة جديدة"...إضراب جزئي يشل أكبر سوق للهواتف النقالة بنواكشوط

بواسطة admin1

شهدت أسواق الهواتف النقالة في العاصمة نواكشوط، اليوم، توقفًا واسعًا للنشاط التجاري، بعد إغلاق عدد كبير من المحلات أبوابها، في خطوة احتجاجية نظمها مهنيون في القطاع رفضًا لما اعتبروه إجراءات ضريبية جديدة سترفع كلفة الهواتف على التجار والمستهلكين.

وكان اتحاد أسواق الهواتف النقالة قد أعلن، في بيان سابق، تنظيم إضراب جزئي سلمي لمدة أربع ساعات، تعبيرًا عن رفضه لما وصفه بزيادة ضريبية بنسبة 30% على الهواتف النقالة، محذرًا من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الاتحاد أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف في السوق المحلية، وستنعكس سلبًا على القدرة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى تهديد نشاط قطاع يشغّل آلاف العاملين ويوفر مورد رزق مباشرًا لعدد كبير من الأسر.

في المقابل، نفى الوزير الأول المختار ولد اجاي وجود أي زيادة في جمركة الهواتف النقالة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكدًا أن الإجراءات المعتمدة لا تتضمن رفع الرسوم، وإنما تهدف إلى ضبط التحصيل الجبائي وتطبيق القوانين المعمول بها بشكل فعلي.

وأوضح الوزير الأول أن ما فُهم على أنه زيادة ضريبية يعود إلى إجراءات تقنية لتنظيم التحصيل، بعد أن كانت بعض الرسوم لا تُستوفى بالشكل المطلوب في السابق.

وبخصوص الضريبة على التحويلات المالية، أشار ولد اجاي إلى أن النسبة المعتمدة وطنيًا لا تتجاوز 0,1%، وهي الأدنى مقارنة بعدد من دول الجوار، مؤكدًا أن هذه الضريبة لا تشمل التحويلات التي تقل عن خمسين ألف أوقية قديمة.

وأضاف الوزير الأول أن الحكومة حريصة على توضيح خلفيات هذه الإجراءات وتفادي أي لبس بشأن السياسة الضريبية، وضمان شفافية النقاش العمومي حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، في ظل استمرار الجدل القائم بين الجهات الرسمية ومهنيي قطاع الهواتف النقالة.