وزير سابق: هذه بعض كواليس فوز مرشح موريتانيا برئاسة البنك الإفريقي للتنمية العام الماضي

بواسطة admin1

كشف وزير المالية السابق سيد أحمد ولد أبوه تفاصيل من كواليس انتخابات رئاسة البنك الإفريقي للتنمية لسنة 2025، مؤكدا أن موريتانيا خاضت “معركة إجرائية حاسمة” قبل يومين فقط من الاقتراع الذي انتهى بفوز مرشحها سيدي ولد التاه.

وقال ولد أبوه، في تدوينة نشرها تحت عنوان “هكذا كانت آخر فصول القصة”، إن بعثة موريتانيا أبدت تحفظات مبكرة على اعتماد التصويت الإلكتروني لأول مرة في تاريخ انتخابات البنك، بسبب مخاوف تتعلق بالجاهزية التقنية وشفافية النظام المعلوماتي المستخدم.

وأوضح أن جلسة تجريبية عقدت يوم 27 مايو 2025 داخل فندق “إيفوار” بأبيدجان، بحضور 81 محافظا يمثلون الدول الأعضاء، شهدت تعطل نظام التصويت الإلكتروني لأكثر من ساعة ونصف، رغم وجود مهندسي معلوماتية لمساعدة المشاركين.

وأضاف الوزير السابق أنه نسق، خلال تلك اللحظات، مع عدد من المحافظين الأفارقة للمطالبة بإلغاء التصويت الإلكتروني والعودة إلى الاقتراع السري التقليدي بالبطاقات، معتبرا أن الأعطال التقنية التي ظهرت في “التصويت الأبيض” كانت كافية لإثارة الشكوك حول سلامة العملية يوم الاقتراع الفعلي.

وأشار ولد أبوه إلى أن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني كان قد أوصى البعثة بالتحلي باليقظة والدفع نحو اعتماد آلية تصويت “توفر الضمانات الكاملة للشفافية”، مع الحفاظ على اللباقة الدبلوماسية وتجنب أي تصعيد.

وبحسب الرواية التي نشرها الوزير السابق، فإن رئيسة مجلس المحافظين، الإيفوارية نيالا كابا، قررت في نهاية النقاش إلغاء التصويت الإلكتروني بسبب “عدم جاهزيته التقنية”، واعتماد آلية الاقتراع السري التقليدي المعمول بها في الانتخابات السابقة للبنك.

واعتبر ولد أبوه أن موريتانيا “ربحت معركة إجرائية ربما كان لها دور كبير في مآل التنافس”، في إشارة إلى السباق الذي شهد منافسة قوية بين مرشح موريتانيا سيدي ولد التاه وعدد من المرشحين الأفارقة، من بينهم السنغالي آمادو هوت المدعوم – بحسب التدوينة – من الرئيس المنتهية ولايته للبنك آكينوومي آديسينا.